محمد بن عبد الله الخرشي
82
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَلَوْ كَانَ الْبَعْضُ الْبَاقِي قِيمَتُهُ تَفِي بِالدَّيْنِ وَإِنَّمَا يَحْنَثُ فِي ظُهُورِ الْعَيْبِ بَعْدَ الْأَجَلِ إذَا قَامَ رَبُّ الدَّيْنِ بِالْعَيْبِ وَمِثْلُهُ يَجْرِي فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْحِنْثِ وَلَوْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ لِأَنَّهُ فِي الْإِجَازَةِ بَعْدَ الْقِيَامِ وَأَمَّا هُنَا فَلَمْ يَحْصُلْ قِيَامٌ أَصْلًا ، وَهَذَا فِي غَيْرِ نَقْصِ الْعَدَدِ وَأَمَّا فِيهِ فَيَحْنَثُ وَلَوْ حَصَلَتْ الْإِجَازَةُ قَبْلَ الْقِيَامِ . ( ص ) وَبِبَيْعِ فَاسِدٍ فَاتَ قَبْلَهُ إنْ لَمْ تَفِ ( ش ) صُورَتُهَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا فَبَاعَهُ بِهِ عَرْضًا قِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْ الدَّيْنِ بَيْعًا فَاسِدًا بِمِثْلِ الدَّيْنِ وَقَاصَصَهُ بِالثَّمَنِ وَفَاتَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْحَقِّ قَبْلَ الْأَجَلِ بِمَا يَفُوتُ بِهِ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ مِنْ حَوَالَةِ سُوقٍ فَأَعْلَى فَإِنْ مَضَى الْأَجَلُ حَنِثَ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ الشَّرْعِيَّةَ لَمْ تَحْصُلْ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُوفِيَهُ الْمَدِينُ الْحَالِفُ مَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِهِ بَعْدَ الْقِيمَةِ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ يَكُونُ فِي الْقِيمَةِ وَفَاءٌ بِهِ فَإِنَّهُ يَبِرُّ فَقَوْلُهُ إنْ لَمْ تَفِ بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقُ عَلَى أَنَّ فَاعِلَهُ الْقِيمَةُ أَوْ التَّحْتِيَّةِ أَيْ إلَّا أَنْ يُوفِيَهُ الْحَالِفُ مَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِهِ بَعْدَ الْقِيمَةِ قَبْلَ الْأَجَلِ ( ص ) كَأَنْ لَمْ يَفُتْ عَلَى الْمُخْتَارِ ( ش ) أَيْ أَنَّهُ يَحْنَثُ إذَا لَمْ يَفُتْ الْمَبِيعُ حَتَّى انْقَضَى الْأَجَلُ أَيْ وَفَاتَ بَعْدَهُ حَيْثُ لَمْ تَفِ الْقِيمَةُ بِالدَّيْنِ وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ كَمَا فِي فَوْتِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ عَلَى الْمُخْتَارِ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ فِي قَوْلِهِ بِالْحِنْثِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ فَالتَّشْبِيهُ تَامٌّ أَيْ فِي مَنْطُوقٍ إنْ لَمْ تَفِ وَفِي مَفْهُومِهِ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَفُتْ بَعْدَ الْأَجَلِ أَيْضًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ اتِّفَاقًا إذْ الْمَبِيعُ حِينَئِذٍ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي وَلَا فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَحْصُلْ وَفَاءٌ . ( ص ) وَبِهِبَتِهِ لَهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا فَوَهَبَهُ رَبُّهُ لِلْمَدِينِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَقَبِلَ الْمَدِينِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ مَكَانَهُ لِأَنَّ الْحَقَّ سَقَطَ بِمُجَرَّدِ قَبُولِهِ ( ص ) أَوْ دَفَعَ قَرِيبٌ عَنْهُ وَإِنْ مِنْ مَالِهِ ( ش ) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا فَغَابَ الْحَالِفُ أَوْ لَمْ يَغِبْ إلَّا أَنَّ بَعْضَ أَقَارِبِ الْحَالِفِ قَضَاهُ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ الْحَالِفِ فَإِنَّهُ لَا يَبِرُّ فَلَوْ كَانَتْ الْيَمِينُ مُؤَجَّلَةً وَمَضَى الْأَجَلُ فَهُوَ حَانِثٌ مَا لَمْ يَعْلَمْ الْحَالِفُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَيَرْضَى بِهِ فَإِنَّهُ يَبِرُّ بِذَلِكَ وَأَمَّا إنْ كَانَ الدَّافِعُ عَنْهُ وَكِيلُهُ فَإِنْ كَانَ وَكِيلُهُ فِي الْقَضَاءِ أَوْ مُفَوَّضًا بَرَّ وَإِنْ كَانَ وَكِيلُهُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّقَاضِي فَكَذَلِكَ إنْ أَمَرَهُ بِهِ الْحَالِفُ وَإِلَّا فَلَا يَبِرُّ فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ عَنْهُ لِلْحَالِفِ وَكَذَا ضَمِيرُ مَالِهِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَإِنْ مِنْ مَالِكَ ( ص ) أَوْ شَهَادَةِ بَيِّنَةٍ بِالْقَضَاءِ ( ش ) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ لَيُوَفِّيَنَّهُ حَقَّهُ فَشَهِدَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ قَضَاهُ لَهُ لَمْ .